السيد محسن الحكيم
461
حقائق الأصول
وأما إذا كان من جهة الشك في كميته ومقداره كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل في استصحابهما حينئذ فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت . ثم إنه لا يخفى أن استصحاب بقاء الامر التدريجي إما يكون من قبيل استصحاب الشخصي أو من قبيل استصحاب الكلي بأقسامه فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شئ منها